رغم ظروف الحرب.. اليمنيون يجدون متنفسا للترفيه عند بحيرة قرب صنعاء

الأردن اليوم :  يتيح سد في منطقة ريفية على مشارف العاصمة اليمنية صنعاء فرصة نادرة للترفيه بالنسبة لسكان المدينة، بعيدا عن الحرب الأهلية المستعرة فيها منذ ست سنوات والتي كانت سببا في معاناة الكثيرين من الفقر والجوع.

 

وتتحرك الدراجات المائية والقوارب الصغيرة جيئة وذهابا على سطح البحيرة حيث تتعالى صيحات الفرح التي يطلقها الأطفال وهم يقفزون في المياه ويخرحون منها في البحيرة التي تقع على بعد نحو ساعة بالسيارة من صنعاء.

وقال محمد إسماعيل زبيبة، الذي فر من الزحام الذي زاد في صنعاء في السنوات الأخيرة مع فرار الناس من العنف في أماكن أخرى باليمن “العاصمة صنعاء أصبحت مزدحمة بسكانها إضافة إلى ورود النازحين من كل المحافظات التي فيها المشاكل والحروب”.

وتهيمن حركة الحوثي حاليا على صنعاء ومعظم شمال اليمن منذ طردت الحكومة المعترف بها دوليا من السلطة أواخر عام 2014 مما دفع تحالفا عسكريا بقيادة السعودية للتدخل.

وتسببت الحرب التي تلت ذلك فيما تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج نحو 80 في المئة من سكان اليمن، الذين يقدر عددهم بنحو 29 مليون نسمة لمساعدات ويواجه 13 مليون نسمة منهم المجاعة.

وهناك مقاصد سياحية محدودة أمامهم لا سيما وأن مطار صنعاء مغلق أمام الرحلات الجوية غير التابعة للأمم المتحدة، والسفر الداخلي يخضع لقيود مشددة بسبب القتال.

ويعاني اليمن، ومناخه شبه جاف وأمطاره موسمية، من نقص شديد في المياه، حتى قبل أن تتسبب الحرب في نزوح ملايين. كما أدى نقص الوقود إلى انخفاض ضخ المياه الجوفية. وهو يعتمد على السدود، وبعضها من عصور قديمة، لتخزين المطر من أجل استخدامه لاحقا. وأصبحت بعض هذه السدود أماكن شهيرة للترفيه تقصدها الأُسر بهدف الاستجمام.

ويرى زبيبة أن صنعاء، المعروفة بمدينتها القديمة المدرجة على قائمة منظمة التربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بمنازلها القديمة المميزة من الطوب اللبن والتي تعود إلى ما قبل القرن الحادي عشر، تحتاج لمزيد من أماكن الترفيه مثل تلك البحيرة.

وقال لرويترز “هي محتاجة إلى متنفسات كهذه مثل هذه المنطقة وغيرها الكثير، يعني العائلات والأطفال يجدوا فيها متنفس ويأخذون بعض الراحة من ازدحام المدن”.

وقال أحمد عبد الملك المطري، وهو يلاعب طفلته الرضيعة على صفحة المياه، إن البحيرة، التي تتناثر القمامة على سطح بعض أماكنها، تحتاج فقط إلى بعض الاهتمام لتصبح مكانا سياحيا رائعا. وأضاف “المنطقة ما شاء الله منطقة سياحية، تحتاج بس شوية اهتمام وبتكون محل جذب للسياح”.

ويأمل علي أحسن السياني، وهو من وجهاء المنطقة التي بها السد، في أن تتوفر استثمارات للمنطقة يوما ما لتجميل المنطقة أكثر.

وقال لرويترز “في الحقيقة أصبح المكان هذا جذاب للزوار، مكان جذاب لكان (من حيث) من اتساع السد ولكان من ساحة السد، إلا بحسب أن هناك تقصير أو خدمات غير موجودة، إن شاء الله إنه تكون في القريب العاجل متوفرة ولكي يأمن الزوار على أبنائهم، تمام، واجب إنهم يعملوا حواجز مائية، يعملوا الظلل الشمسية، الإنارات، بعض الأشياء السوبر أو المطاعم”.

""اليمن"الحوثيين"الشرعية"