كوريا الشمالية تشترط رفع العقوبات على “السلع الفاخرة” قبل استئناف المحادثات النووية مع واشنطن

الأردن اليوم :

قالت صحيفة The Times البريطانية، الثلاثاء 3 أغسطس/آب 2021، إن كوريا الشمالية تضغط من أجل إنهاء العقوبات على السلع الكمالية الفاخرة مثل الخمور الجيدة والبذلات الرسمية لكبار المصممين؛ وذلك في مؤشرٍ على أن زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، والنخبة الحاكمة هناك قد تضرروا بشدة من هذا الحظر.

حيث قال مشرعون من كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية تريد رفع العقوبات الدولية التي تحظر صادراتها من المعادن ووارداتها من الوقود المكرر وسلع أساسية أخرى، كي تستأنف المفاوضات الدبلوماسية الخاصة بنزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة.

المشرعون أضافوا، بعد أن أطلعتهم وكالة المخابرات الأساسية في بلادهم على مستجدات الأحداث، أن كوريا الشمالية تريد أيضاً تخفيف العقوبات على وارداتها من السلع الكمالية.

جاء هذا بعد أسبوع من استئناف البلدين تشغيل الخطوط الهاتفية الساخنة التي أوقفتها كوريا الشمالية خلال العام الماضي، نتيجة فترةٍ من التوترات.

فيما لم تذكر وسائل الإعلام التي تديرها الدولة في كوريا الشمالية شيئاً، الثلاثاء، عن أي طلب جديد برفع العقوبات من أجل استئناف المحادثات.

“استهلاك كيم جونغ أون”

من جهته، ذكر ها تاي كونغ، عضو لجنة الاستخبارات في البرلمان بكوريا الجنوبية: “طلبت كوريا الشمالية من الولايات المتحدة السماح بالصادرات المعدنية واستيراد النفط المكرر والسلع الأساسية، كشرطٍ مسبق لاستئناف المحادثات. وحين سألت عن أكثر السلع الأساسية التي يريدونها، قال مسؤولو خدمة الاستخبارات إنّ الخمور والبذلات عالية الجودة كانت من ضمنها تلك السلع- من أجل استهلاك كيم جونغ أون ونخبة بيونغ يانغ على حدٍّ سواء”.

كما نقلت الاستخبارات الكورية الجنوبية أيضاً أنّ بيونغ يانغ قد بدأت في استخدام احتياطيات الأرز العسكري المخصص للطوارئ، بعد أن تسبّبت موجة الحرارة والجفاف في تقليل إمدادات البلاد ورفعت أسعار إلى قرابة ضعف الأسعار في مطلع العام الجاري.

في هذا الإطار، لفت المشرعون الكوريون الجنوبيون إلى أن كوريا الشمالية بحاجة لنحو مليون طن من الأرز، نظراً لتضرر اقتصادها من جائحة كورونا وسوء الأحوال الجوية العام الماضي.

“عقوبات الدولية”

يشار إلى أن العقوبات الدولية- المفروضة قبل 15 عاماً- على كوريا الشمالية تحظر التعامل معها تجارياً فيما يتعلق بالسلع الكمالية الفاخرة. وكان الهدف من هذا الحظر هو التضييق على كيم الذي كان يستورد السلع الفاخرة لإهدائها لأفراد النخبة الكورية- ومن بينها الشمبانيا والكونياك والسيارات.

لكن تعريف السلع الكمالية الفاخرة مطاطٌ للغاية؛ ففي عام 2019، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية غرامةً على شركةٍ أمريكية بعد أن استوردت رموشاً صناعية من الصين دون أن تدرك أن لكوريا الشمالية دوراً في تصنيعها.

في حين لم يكن هناكٌ ردٌّ فوري على فكرة رفع العقوبات سواء من حكومة كوريا الجنوبية أو الولايات المتحدة، لكن من المستبعد اتخاذ خطوات جوهرية في هذا الصدد ما لم تتخذ كوريا الشمالية خطوات ملموسة لتفكيك أسلحتها النووية.

كان المشرعون الكوريون الجنوبيون قد أشاروا إلى أن الزعيم الشمالي كيم جونغ أون والزعيم الجنوبي مون جيه- قد عبّرا عن استعدادهما لإعادة بناء الثقة وتحسين العلاقات منذ شهر أبريل/نيسان المنصرم، وأن كيم طلب إعادة تشغيل الخطوط الهاتفية.

بدوره، أكد البنك المركزي في كوريا الجنوبية، الأسبوع الماضي، أن الاقتصاد الشمالي عانى في عام 2020 أكبر انكماش منذ 23 عاماً، نظراً لعقوبات الأمم المتحدة وإجراءات الإغلاق تفادياً لكوفيد-19 وسوء أحوال الطقس.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية فرضت عقوبات على كوريا الشمالية، لكنها ليست ملزمة بالنسبة للدول الأخرى.

 

 

رابط مصدر الخبر