مئات آلاف الحجّاج يؤدون “طواف القدوم” حول الكعبة الأحد

في مستهل مناسك حج، يؤدي مئات آلاف حجاج بيت الله الحرام، الأحد، “طواف القدوم” حول الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.

وبعد أن سمحت السعودية بأداء فريضة الحج هذا العام 1444هـ/2023م، بأعداد مماثلة لما قبل جائحة كورونا، فاضت شوارع المدينة المقدسة بآلاف الحجاج من الجنسيات كافة.

ووصل أكثر من 1.6 مليون حاج من خارج المملكة، وفق ما أعلنت مساء الجمعة السلطات السعودية، وهو الرقم الذي يتجاوز بالفعل عدد الحجيج العام الماضي بفارق كبير، فيما لم تُعلن بعد أعداد الحجاج من داخل السعودية.

وتتوقع السلطات السعودية مشاركة أكثر من 2 مليون حاج من 160 بلدا في الحج هذا العام.

واقتصر الحج العام الماضي على 926 ألف حاج، بينهم 781 ألفا من الخارج، بعد عامين من اقتصاره على بضع آلاف من سكان المملكة وحدها.

وفي عام 2019، شارك نحو 2.5 مليون مسلم من جميع أنحاء العالم في مناسك الحج، وهو واحد من أركان الإسلام الخمسة وفريضة لا بُد للمسلمين القادرين من تأديتها مرةً واحدة على الأقل في حياتهم.

وعادت المرافق السعودية والمواقع الدينية تغص بالحجاج، بعد ثلاثة أعوام من حج محدود بسبب جائحة كورونا.

وتفيض الشوارع المحيطة بالمسجد الحرام بألوف الحجاج الذين يصلون على سجاجيد ملونة أمام الفنادق والمتاجر.

يوم التروية

وبدءا من مساء الأحد، ينتقل الحجاج بأعداد كبيرة إلى منى، على بعد حوالي خمسة كيلومترات من المسجد الحرام، قبل المناسك الرئيسية وهي صعود جبل عرفات الثلاثاء.

وتبدأ مناسك الحج في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وتستمر حتى اليوم الثالث عشر من الشهر نفسه، وتتضمن الحج العديد من الفعاليات والطقوس التي يؤديها الحجاج.

الركن الأعظم

ويبدأ الحج بوقوف عرفات يوم التاسع من ذي الحجة، وهو الركن الأعظم من أركان الحج، ويتوجه الحجاج من مكة المكرمة إلى عرفات، ويقفون هناك حتى غروب الشمس، فيما يسمى بوقوف عرفات، وهو من أهم الطقوس التي يؤديها الحجاج، ويعتبر يوم عرفات هو اليوم الذي يتيح للحجاج الفرصة لطلب المغفرة والدعاء لأنفسهم ولمن حولهم.

ويتوجه الحجاج إلى مزدلفة لقضاء الليل، ويجمعون الحصى لرمي الجمرات في الأيام التالية، ثم يتوجهون إلى منى في اليوم العاشر، حيث يرمون الجمرات الثلاث في مشعر منى، ويقومون بذبح الهدي إن كان لديهم، ويحلقون رؤوسهم أو يقصون شعرهم، ويبدأون بالتوجه إلى الكعبة لطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة.

ويستمر الحج لعدة أيام، حتى الثالث عشر من شهر ذي الحجة، ويشمل العديد من الفعاليات والطقوس التي يؤديها الحجاج، مثل رمي الجمرات والتحلل من الإحرام، وإذا كان الحاج لم يستطع البقاء حتى اليوم الثالث عشر، فيمكن له أن يتحلل من الإحرام ويغادر مكة المكرمة.

وأقامت السلطات الكثير من المرافق الصحية والعيادات المتنقلة وجهزت سيارات إسعاف ونشرت 32 ألف مسعف لتلبية احتياجات الحجاج.

وعادة ما يشكل الحج مصدر دخل رئيسي للمملكة. وتُقدر إيرادات المناسك والعمرة والزيارات الدينية الأخرى على مدار العام بنحو 12 مليار دولار سنويًا.