حتى الفن المعارض لايسلم من الموت

الأردن اليوم – علنت الشرطة في رواندا الإثنين أن مغنيا شهيرا منع النظام الحاكم موسيقاه “أقدم على الانتحار” في مكان حبسه، بعد ثلاثة أيام من توقيفه وهو يحاول الفرار من البلاد.
وقد عثر على المغني كيزيتو ميهيغو، وهو أحد الناجين من الإبادة الجماعية في رواندا وقد أغضبت أغانيه حكومة الرئيس بول كاغامي، ميتا في زنزانة تابعة للشرطة في العاصمة كيغالي قرابة الساعة الخامسة صباحا (الثانية بتوقيت غرينتش).

وألقي القبض على ميهيغو الذي حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات العام 2015 بتهمة التآمر ضد الحكومة لكن أطلق سراحه لاحقا بموجب عفو، فيما كان يحاول عبور الحدود في جنوب رواندا.

وقال الناطق باسم الشرطة جون بوسكو كابيرا إن المغني تلقى زيارات من أفراد عائلته ومحاميه خلال توقيفه.

وأوضح: “بدأت التحقيقات لمعرفة السبب وراء انتحاره”.

وواجه الفنان مشكلات في العام 2013 مع حزب “الجبهة الوطنية الرواندية” الحاكم بعد تأليفه أغنيات حول تعامل الحكومة مع مأساة العام 1994.

وقد حظرت موسيقاه التي كانت شعبية في صفوف النخبة الحاكمة، بسرعة.

وبعد عامين، اتهم بالإرهاب ودعم حركة سياسية معارضة وحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات.

لكن محاميه قالوا يومها إن ما من أدلة كافية لسجنه، وأطلق بعفو رئاسي في العام 2018.

وميهيغو ليس الشخصية المعروفة الأولى التي تموت في ظروف غامضة وهو قيد التوقيف لدى الشرطة في رواندا.

ففي العام الماضي، عثر على المدير العام السابق لمكتب كاغامي ميتا في سجن عسكري بعد الحكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة الفساد.

وفي العام 2015، قتل إيمانويل غاساكوري الطبيب الخاص بالرئيس بالرصاص فيما كان قيد التوقيف لدى الشرطة.

وكاغامي، الذي يتولى السلطة منذ العام 1994، متهم بالحكم بقبضة من حديد وقمع كل أشكال المعارضة وسجن سياسيين معارضين أو نفيهم.

ودانت منظمات حقوقية عدة أبرزها “هيومن رايتس ووتش” الإجراءات الممارسة من قبل نظام كاغامي التي تشمل عمليات الإعدام والتوقيف والاحتجاز غير القانونيين والتعذيب في السجون.