الحياري تكتب: قراءة في خطاب العرش السامي

11
كتبت الدكتورة روان سليمان الحياري

يأتي حديث جلالة الملك في خطاب العرش السامي بمثابة خارطة طريق لمئوية ثانية لأردنٍ حديث يواكب العالم والتطورات ويقف صلباً كما كان على الدوام أمام التحديات المستمرة محتفظاً بدوره المحوري والريادي في المنطقة بمشروع تحديث وطني شامل على المستوى السياسي والاقتصادي والإداري، مئوية ثانية يهدف العمل السياسي فيها الى تعزيز جوانب قوة الدولة الأردنية الحديثة وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار ، وتوجيه السياسات الحكومية من خلال حراك سياسي حزبي برامجي وطني مؤسسي منسجم مع مضامين التحديث السياسي برؤية بعيدة الأمد لتنظم المشاركة الحقيقية للمواطنين في الحياة السياسية و تكرس مبادئ الديموقراطية التي نشأت الدولة الأردنية عليها وترسخ احترام التعددية السياسية ، وقبول الاخر، وتعزز العمل الجمعيّ المنظم ؛ لمواجهة متطلبات الوطن الداخلية و الخارجية و خدمة الوطن الغالي بمنهجية عمل تتناول أولويات التحديات الوطنية ويبنى التنافس بين القوى السياسية الوطنية فيها على البرامجية والعطاء الحقيقي نحو الرفعة و البناء معززا المواطنة والمشاركة وسيادة القانون.

إنها فرصة تاريخية هامة في التاريخ السياسي نحو التحديث السياسي الحزبي البرامجي المتمثل بالاطار التشريعي المتمثل بالتعديلات الدستورية وقانوني الانتخاب والاحزاب والإدارة و نجاح ذلك يتطلب إرادة شعبية داعمة و نهج وطني يترجم العزم والإصرار على البناء و التقدم فيه ، فلم يسبق للتشاؤم أن انتصر باي معركة لذا كان لزاماً ومتطلباً
لاحتضان رسمي من مؤسسات الدولة , وبيئة صديقة ومحفزة للتطور الحزبي تصون الحريات كما وردت في نصوص قانون الأحزاب الداعمة لذلك.

أما على الصعيد الاقتصادي والذي يتطلب انفاذ حلول مبتكرة لتعافيه ومواكبته للتكنولوجيا وابرام الشراكات الاستراتيجية التي تحسن مستوى معيشة المواطنين و تخلق فرص عمل من خلال استثمارات حيوية مستدامة.

وعلى صعيد الإدارة وكما أشار جلالة الملك في خطبة العرش السامي الى أهمية التعاون المرن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لما له من اثر إيجابي ليس على مستوى تقديم الخدمات الفضلى للمواطنين وحسب وانما بما يعكسه من اثر إيجابي على تعزيز مسيرة التحديث السياسي والاقتصادي.

لم يغب الشباب والمرأة يوما عن دعم جلالة الملك واهتمامه وهذا لا يزيدنا الا إصرارا على المزيد من البذل و العطاء لنكون جديرين بهذه الثقة والمساحة الامنة لقيادة حاضر مزدهر و اعداد مستقبل يليق بطموحات ابنائنا وآمالهم.

اما قضيتنا المحورية والقدس والمقدسات فكما كانت على الدوام جل اولويات الوصاية الهاشمية، واما نشامى الجيش العربي ،والاجهزة الأمنية فهم الجنود الاوفياء، ومضرب المثل في الإخلاص والعطاء ولهم الف تحيه و اجلال.

حفظ الله الوطن الغالي وجلالة الملك ليبقى نبراسا نهتدي به ؛ يضيء دروب مسيرة الوطن المعطاء وحفظ شعبنا الأردني العظيم .

اترك رد